الهيثمي
319
موارد الظمآن
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعم حيى : " ما فعل مسك حيى الذي جاء به من النضير ؟ " . فقال : أذهبته النفقات والحروب . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " العهد قريب ، والمال أكثر من ذلك " ؟ . فدفعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 131 / 1 ) إلى الزبير ، فمسه بعذاب ، وكان حيي قبل ذلك قد دخل خربة ، فقال : قد رأيت حييا يطوف في خربة ها هنا . فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك في الخربة ، فقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابني [ أبي ] حقيق وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب ، وسبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءهم وذراريهم ، وقسم أموالهم للنكث الذي نكثوا ، وأراد أن يجليهم منها ، فقالوا : يا محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها . ولم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها ، وكانوا لا يتفرغون أن يقوموا عليها ، فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل نخل وزرع وشئ ما بدا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .